الخميس، 26 أبريل 2012

القانون

بداية ، نطلب من الله ان يوفق بلادنا الي ما يريده ويرتضيه .

يوميا نسمع كلمة “القانون” وتتكرر الكلمة بشكل جعلها كلمة دارجة ينطق بها الجميع حتي دون ان يكلفوا انفسهم عناء البحث عن معني هذه الكلمة .
القانون في التعريف السياسي وعلم التشريع “هو مجموعة قواعد التصرف التي تجيز وتحدد حدود العلاقات والحقوق بين الناس والمنظمات، والعلاقة التبادلية بين الفرد والدولة ؛ بالإضافة إلى العقوبات لأولئك الذين لا يلتزمون بالقواعدَ المؤسِسَة للقانون”
وعند قراءة هذا التعريف يجدر بنا التعجب ، فإذا كان هذا التعريف هو ما يطبق في واقعنا اليومي فمِن المنطقي ان يعيش الناس في امان وسلام .
لكننا نجد معضلة ليست بالبسيطة تعترض تطبيق القانون بتلك الصورة التي رسمها تعريفه وهذا المعضلة هي ببساطة نفوس البشر .
كما ذكرنا لو طبق القانون عموما طبقا للتعريف سيسعَد الناس ، وايضا ذكرنا ان النفوس هي العائق امام تطبيقه فالنفس البشرية تميل عادة الي المخالفة ، ثم ان الانسان بطبعه يميل للتميز ، فتجد كل شخص لا يريد ان يُعامل كالاخرين وانما يريد معاملة خاصة وهو ما لا يتفق مع مبادئ القانون والذي يضمن المساواة في حال عدم المخالفة .
واذا اسقطنا ما سردناه للتو علي حال بلادنا لوجدنا ان المشكلة ليست ان القانون به صغرات او ما شابة وانما المشكلة تكمن في نفوسنا نحن وبالتالي نجد الحاجة الي تغيير القطاع الاكبر من النفوس سيشكل خطوة هائلة نحو تحطيم العوائق والسعي في طريق تطبيق القانون .
وسيتسائل البعض لماذا لم نَقُل تغير نفوس البشر جميعا وقلنا فقط تغيير القطاع الاكبر، ذلك لان هناك دائما مجموعة تسعي للخراب والظلم ويحاولون تفسير الكلمات تفسيراً خاصاً ولا تتعجب من استحالة تغييرهم فقط رأينا اناس يغيرون معاني كلام الله
لذلك نقول “اذا كان بعض البشر قد استطاع ان يفسر كلام رب البشر علي هواه ليخدم به مصالحه واغراضه الخاصة ، فما بالكم بما سيفعل البشر بكلام لم يضعه سوي البشر” .
          مكتوب في فبراير 2012

                                                        لـ حامد عمر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق