الخميس، 26 أبريل 2012

الدين وضيق الفكر

بأعظم الاسماء نبدأ كلامنا بسم الله الرحمن الرحيم

اولاً الموضوع ليس بحثاً دينياً وليس دراسة مجتمعية قدر انه بعض مما وهب الله العقل من القدرة علي التفكير والاستدلال .

نري يوميا الكثيرون مما يوجهون التهم للدين بأنه سبب في التخلف وسبب في رجوعنا الي الوراء ويعيبون علي الشيوخ هدي الله فكرهم وهدي فكرنا معهم .

فخرج البعض يدللون ان الاسلام دين فاسد ضعيف وتتم صياغة الكلام دائما ليشعر السامع انه بحث علمي او حتي نتاج فكر ولكنه كلام سئ ضَعُفَ بُنيانه فَضَعُفَ تأثيره علي العقل – الا من يسعي فقط للتشوية وان خالف العقل – فقررت بفضل الله ان اتناول الموضوع من الجانب المنطقي المجرد .

فضعف احد علماء الفيزياء لا يمكن ان يكون مؤشرا علي ضعف علم الفزياء .
وضعف الاطباء لا يمكن الاستدلال منه علي ضعف الطب نفسه .

ولذلك وبالمثل ضعف علماء الدين – المشايخ – لا يمكن بأي حال من الاحوال ان يكون مؤشرا علي ضعف الدين وبالتالي نقول ان من يدعي ضعف الدين لانه رأي من اهل الدين ضعفا انه ما انصف الحكم وانه يسعي لتشوية الدين حتي وان كان بأسباب غير منطقية .

ولكن ايضا نشير الي ان قوة هذا الدين لن تفيض علي عالم دين إن لم يكن لديه القدرة علي التفكير فأمثال الائمة الاربعة والفقهاء الأعْلام لم يكونوا لينقلوا فقط وانما كانو يضيفوا فهما ورأيا وهذا ما نفتقده اليوم في مشايخنا .

اما الحديث عن الفساد في الدين فنقول ان الفساد في اي شئ هو تلك الصفة البشرية التي تنتج من البعد عن الشئ نفسه ولكن نجد من يسعي لتشوية الدين وان كان بغير منطق يقول ان الشيوخ يفعلون كذا وهؤلاء هم المسلمين نقول له – وان شاء اعمل عقله – عندما يظلمك القضاء فإن هذا عيب في القاضي او فساد من النظام القضائي وليس احد عيوب ( العدل) ، بل والادق من هذا ان الفساد القضائي يأتي ببعد القاضي عن العدل .
تماما كالدين ففساد شيخ او عالم دين لا يعني فساد الدين نفسة ولكن يعني بعد الشخص عن الدين كما ابتعد القاضي عن العدل ففسد .

هذا بفضل الله نتاج التفكير في بعض التهم التي توجه الي ديني والله المستعان علي ما يصفون
ان اصبت فمن الله وان اخطأت فمن نفسي وليغفر الله لي
                                                           
  مكتوب في 26 مارس 2012                                                                                                                                       لــ حامد عمر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق